الإمام أحمد بن حنبل

22

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

لَتُخْبِرَنِّي ، فَقَالَ : " لَا تُقْسِمْ " « 1 » . 2114 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ : « 2 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح ، سفيان بن حسين - وإن كان ضعيفاً في روايته عن الزهري - قد توبع ، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين . وأخرجه ابن أبي شيبة 59 / 11 - 60 ، وأبو يعلى ( 2565 ) من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وانظر ما بعده ، وما سلف برقم ( 1894 ) . ظلة : سحابة لها ظل ، وكل ما أظل من سقيفة ونحوها يُسمى : ظلة . وقوله : " فبين مستكثر " أي : آخذ للكثير ، وهذا خبر محذوف ، أي : هم بين هذه الأقسام ، أي : أنهم لا يخلون عن هذه الأقسام ، ففيهم من هو مستكثر ، وفيهم من هو مستقل ، وفيهم من هو متوسط ، وقوله : " وبين ذلك " أي : ومن هو بين ذلك المذكور من الاستكثار والاستقلال . قاله السندي . وقوله : " فقطع به ثم وصل له " ، قال السندي : هذا إشارة إلى أن عثمان كاد أن ينقطع من اللحاق بصاحبيه بسبب ما وقع له من تلك القضايا التي أنكروها ، فعبر عنها بانقطاع الحبل ، ثم وقعت له الشهادة فاتصل بهم ، فعبر عنه بأن الحبل وصل له ، فاتصل فألحق بهم . كذا ذكره الحافظ ابن حجر . وقوله : " فحلاوة القرآن " قد جاء في الروايات : " فلينه وحلاوته " فهاهنا اختصار وقع من بعض الرواة ، فشبه القرآن بالسمن في اللين ، وبالعسل في الحلاوة ، فظهر في عالم المثال بالصورتين جميعاً وهو واحد . قيل : هذا موضع الخطأ ، وإنما هما الكتاب والسنة ، والوجه ترك التعرض لموضع الخطأ ، فإن ما خفي على أبي بكر يستبعد فيه الإصابة من غيره . قاله السندي . وقوله : " لا تقسم " فيه أن إبرارَ المقسم إنما ينبغي إذا لم يمنع عنه مانع . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 20360 )